الصفحة 169 من 1538

(أحدهما: كون الموصولة بالماضي والأمر هي الموصولة بالمضارع، والمخالف في ذلك ابن طاهر زعم) بدون واو على أن الجملة استئنافية على سؤال سائل كأنه لما قيل: والمخالف في ذلك ابن طاهر قيل: فماذا زعم؟ فقيل: زعم كذا، وفي بعض النسخ وزعم بالواو كأنه عطف على محذوف، والتقدير خالف في ذلك وزعم أنها غيرها(بدليلين:

أحدهما: أن الداخلة على المضارع تخلصه للاستقبال، فلا تدخل على غيره كالسين وسوف.

والثاني: أنها لو كانت الناصبة لحكم على موضعهما)أي: موضع الماضي والأمر الموصولة هي بهما (بالنصب كما حكم على موضع الماضي بالجزم بعد أن الشرطية، ولا قائل به) فثبت أن الداخلة على الماضي والأمر غير الداخلة على المضارع.

(والجواب عن) الدليل (الأول أنه منتقض بنون التوكيد) خفيفة كانت أو ثقيلة (فإنها تخلص المضارع للاستقبال وتدخل على الأمر باطراد، وبأدوات الشرط) الجازمة (فإنها أيضا تخلصه) للاستقبال (مع دخولها على الماضي باتفاق) ، وإنما قيدنا الأدوات الشرطية بالجازمة احترازا من نحو لو ولما على القول بأنهما حرفا شرط.

وعن الثاني أنه إنما حكم على موضع الماضي بالجزم بعد «إن» الشرطيّة لأنها أثرت القلب إلى الاستقبال في معناه فأثرت الجزم في محلّه، كما أنها لما أثرت التخليص إلى الاستقبال في معنى المضارع أثرت النصب في لفظه.

الأمر الثاني: كونها توصل بالأمر، والمخالف في ذلك أبو حيّان، زعم أنها لا توصل به، وأن كل شيء سمع من ذلك فـ «أن» فيه تفسيريّة، واستدل بدليلين:

أحدهما: أنهما إذا قدّرا بالمصدر فات معنى الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت