الصفحة 181 من 1538

يخاطب امرأته واصفا لنفسه بالكرم والجود، وقوله: في الرخاء من التتميم، وكذا قوله وأنت صديق، لوقوع كل منهما في كلام لا يوهم خلاف المقصود معتمدا لنكتة هي المبالغة في الاتصاف بالجود والكرم، ويحتمل أن يكون مراده وصف نفسه بمحبة هذه المرأة، وأنه يؤثر ما تختاره هي على ما يؤثر هو حرصا على رضاها وحصول مرادها، والصديق الحبيب يستوي فيه الواحد وغيره والمذكر والمؤنث، يقال للمرأة صديقة بهاء أيضا، (وهو) أي: وثبوت اسمها أو الضمير الذي قلنا بوجوب حذفه (مختص بالضرورة) فلا يستعمل في سعة الكلام (على الأصح، وشرط خبرها أن يكون جملة) إما اسمية مجردة نحو: (وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) [يونس: 10] أو مصدرة بلا نحو (وَأَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) أو بأداة شرط نحو أعلم من زيد أن من يسأله فهو محسن إليه، أو برب كقوله:

تيقنت أن رب امرئ خيل خائنا ... أمين وخوان يخال أمينا (2)

وإما فعلية يقترن فعلها غالبا إن تصرف ولم يكن دعاء بقد أو بلو أو بحرف تنفيس، وقد تقدم (ولا يجوز إفراده) في وقت من الأوقات (إلا إذا ذكر الاسم فيجوز الأمران) كونه مفردا

(1) البيت من البحر الطويل، وهو بلا نسبة في الأزهية ص 62، وخزانة الأدب 5/ 246.

(2) البيت من البحر الطويل، وهو بلا نسبة في خزانة الأدب 9/ 567، والدرر 2/ 195.

وقد اجتمعا في قوله [من المتقارب] :

39 ـ بأنك ربيع، وغيث مريع، ... وأنك هناك تكون الثّمالا

وكونه جملة(وقد اجتمعا في قوله:

بأنك ربيع وغيث مريع ... وأنك هناك تكون الثمالا) (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت