الصفحة 31 من 1538

ويكرّرون ذكر الخلاف فيه إذا أعرب فصلا، أله محلّ باعتبار ما قبله أم باعتبار ما بعده أم لا محلّ له؟ والخلاف في كون المرفوع فاعلا أو مبتدأ إذا وقع بعد إذا في نحو: (إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ 1) [الانشقاق: 1] أو «إن» في نحو: (وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ) [النساء: 127] أو الظرف في نحو: (أَفِي اللهِ شَكٌ) [إبراهيم: 10]

(ويكررون ذكر الخلاف فيه إذا أعرب فصلا أله محل باعتبار ما قبله أم باعتبار ما بعده أم لا محل له) الضمير المجرور بفي عائد إلى مثل الضمير المنفصل الذي تقدم ذكره، وإذا ظرف للخلاف وأله محل إلى آخره في محل جر على أنه بدل اشتمال من الضمير المجرور المتقدم، وثم مضاف محذوف أي: جواب أله محل، والمعنى ويكررون ذكر الخلاف في جواب قول السائل أله محل باعتبار ما قبله أم باعتبار ما بعده، فإن قلت يشكل عليه قوله: أم لا محل له فإن هذا القول لا يتأتى مع إعرابه فصلا، أي: مع جعله معربا بحسب المحل، قلت: إنما يشكل إذا جعلت أم متصلة عاطفة على ما سبق أما إذا جعلت منقطعة لمجرد الإضراب، أي: بل لا محل له أصلا: إذ لا يكون هذا حينئذ من محل الخلاف إذا أعرب فصلا فإن قلت فلم لا يجوز أن يكون المراد بالإعراب الإعراب اللغوي، أي: إذا ظهر مثل هذا الضمير حالة كونه فصلا وحينئذ فتكون المحتملات الثلاث موانع للاختلاف؟

قلت: هو خروج عن الأصل لا لداع، إذ الأصل حمل كلام أهل كل فن على ما هو متعارف بينهم، وقد أمكن بالطرق التي مرت فلا يعدل عنه، ويحتمل أن يكون أله محل باعتبار ما قبله، أم باعتبار ما بعده في محل نصب، أو رفع على أنه محكي لمقدر، أي قائلين أله محل أو مقولا فيه أله محل على أن يكون حالا من ضمير يكررون أو فيه، والأولى ما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت