(والخلاف) بالنصب عطفا على المضاف من قوله يكررون ذكر الخلاف وبالجر عطفا على المضاف إليه المذكور، أي: فيكررون ذكر الخلاف (في كون المرفوع فاعلا، أو مبتدأ إذا وقع بعد إذا في نحو:(إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ) [الانشقاق: 1] ) وكونه فاعلا يفسره مذهب سيبويه، وأكثر البصريين، وكونه مبتدأ مذهب الأخفش.
(أو) بعد (إن) الشرطية (في نحو:(وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ) [النساء: 128] ) وكونه فاعلا مذهب البصريين أو أكثرهم، وأما كونه مبتدأ على الخصوص بحيث لا يجوز جعله فاعلا فلم أعلم قائلا به، نعم الكوفيون يجوزون فيه ثلاثة أوجه، أن يكون فاعلا بمحذوف يفسره الظاهر كما يقول البصريون، وأن يكون فاعلا بالفعل المتأخر؛ لأنهم لا يتحاشون من جواز تقديم الفاعل على رافعه، وأن يكون مبتدأ، وأظن الأخفش يجوز هذا الأخير.
(أو) بعد (الظرف في نحو:(أَفِي اللهِ شَكٌ) [إبراهيم: 10] ) ووجوب كونه فاعلا نقله ابن
أو «لو» في نحو: (وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا) [الحجرات: 5] وفي كون «أنّ» و «أن» وصلتهما بعد حذف الجارّ في نحو: (شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) [آل عمران: 18] ، ونحو: (حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ) [النساء: 89] في موضع خفض بالجارّ المحذوف على حدّ قوله [من الطويل] :
2 ـ [إذا قيل أيّ النّاس شرّ قبيلة] ... أشارت كليب بالأكفّ الأصابع
هشام الأندلسي عن الأكثرين، وأما كونه مبتدأ فلا أعلم من قال بوجوبه، وإنما قال: ض (1) الأرجح كونه مبتدأ، ويجوز كونه فاعلا وعكس ابن مالك فرجح فاعليته كما ستعرفه في الباب الثالث إن شاء الله تعالى.
(أو) بعد (لو في نحو:(وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا) [الحجرات: 5] ) وكونه فاعلا بفعل محذوف مذهب كوفي اختاره الزمخشري وابن الحاجب، وكونه مبتدأ مذهب سيبويه وجماعة.