الصفحة 34 من 1538

الأصل كما عسل في الطريق، وذلك؛ لأن الطريق ظرف مختص فلا يتسلط عليه العامل إذا أريدت الظرفية إلا بواسطة في أو ما هو بمعناه تقول: سرت في الطريق، وسرت بالطريق فإن وصل الفعل إليه في هذه الحالة بدون الحرف حفظ، ولم يقس كالبيت، وقد علمت ما فيه من سؤال وجواب كالبيت.

ولدن بفتح اللام وسكون الدال صفة للرمح، قال الجوهري: يقال رمح لدن، ورماح لدن، ولم يرد على ذلك، وفي القاموس: اللدن اللين من كل شيء، ويعسل يهتز ومتنه صدره، وضمير فيه يعود إلى الهز، وفي للمصاحبة نحو: (فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ) [القصص: 79] ، يقول: إن هذا الرمح يضطرب بصدره مع هز الكف للينه.

(وكذلك يكررون الخلاف في جواز العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الخافض) كما في نحو مررت بك وزيد، وما فيها غيره وفرسه، والجواز مطلقا مذهب الكوفيين، ويونس، والأخفش، واختاره ابن مالك، والمنع في السعة، والجواز في الضرورة مذهب أكثر البصريين.

(و) في جواز العطف (على الضمير المتصل المرفوع من غير وجود الفاصل) إما مؤكد أو غيره، وصرح بعضهم بأن مذهب البصريين المنع إلا في الضرورة، وقال الرضي: البصريون يجيزون العطف بلا تأكيد ولا فصل، لكن على قبح لا أنهم حظروه أصلا بحيث لا يجوز أن يرتكب، وأما الكوفيون: فيجيزون العطف المذكور بلا تأكيد بالمنفصل ولا فصل من غير استقباح.

(و) كذلك يكررون الخلاف (في غير ذلك) الذي تقدم ذكره (مما إذا استقصي) بالبناء

(1) البيت من البحر الكامل، وهو لساعدة الهذلي، في تخليص الشواهد ص 503، وخزانة الأدب 3/ 83، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 180، وأوضح المسالك 2/ 179. اه.

أملّ القلم، وأعقب الشّأم؛ فجمعت هذه المسائل ونحوها مقرّرة محرّرة في الباب الرابع من هذا الكتاب، فعليك بمراجعته، فإنّك تجد به كنزا واسعا تنفق منه، ومنهلا سائغا ترده وتصدر عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت