الصفحة 43 من 1538

وأعني بالمفردات الحروف وما تضمّن معناها من الأسماء والظّروف، فإنها المحتاجة إلى ذلك، وقد رتّبتها على حروف المعجم

(الباب الأوّل) من الكتاب (في تفسير المفردات) أي: تبيين معانيها التي وضعت تلك المفردات بإزائها.

(وذكر أحكامها) كالحذف والإثبات والزيادة وغير ذلك ولما كان لفظ المفردات عاما ومراد المصنف به الخصوص أتى بما يبين مراده، فقال: (وأعني) بفتح الهمزة، أي: أقصد (بالمفردات الحروف) وهي: الكلمات التي لا تدل إلا على معنى في غيرها.

(و) أعني: أيضا بالمفردات (ما تضمن معناها) أي: معنى الحروف (من الأسماء) التي ليست بظروف كأي، ومن، وما.

(والظروف) كإذ، وإذا، ومتى، فظهر بما قدرناه جعل الظروف قسيمة للأسماء، وهذا الجار والمجرور في محل نصب على الحال من الضمير المستكن في تضمن العائد على ما، ومن بيانية، وما هنا عبارة عن أشياء بدليل تبيينها بالأسماء والظروف، لكن إعادة الضمير مفردا مذكرا للفظها.

(فإنها) أي: المفردات المذكورة هي (المحتاجة إلى ذلك) الذي تقدم ذكره في تفسير المعاني، وذكر الأحكام والفاء لمجرد السببية.

(وقد رتبتها) أي: المفردات التي عنيتها (على حروف) الخط، (المعجم) أي: الذي وقع عليه الإعجام وهو النقط تقول: أعجمت الحرف، إذا نقطته، والمراد بهذه الحروف حروف الهجاء التي تتركب منها الألفاظ، ولا يخفى أن النقط إنما هو في بعضها فإطلاق حروف المعجم على المجموع بطريق التغليب.

قال الجوهري: وناس يجعلون المعجم بمعنى الإعجام مثل المخرج والمدخل.

قال التفتازاني: وقد يقال معناه حروف الإعجام، أي: إزالة العجمة، وذلك بالنقط.

قلت: إنما يتم إذا كان جعله الهمزة للسلب مقيسا أو مسموعا في هذه الكلمة.

ليسهل تناولها، وربّما ذكرت أسماء غير تلك وأفعالا، لمسيس الحاجة إلى شرحها.

حرف الألف

[الألف المفردة]

الألف المفردة ـ تأتي على وجهين.

أحدهما: أن تكون حرفا ينادى به القريب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت