الصفحة 55 من 1538

(وكذا لا حاجة في الآية إلى تقدير معادل لصحة تقدير الخبر بقولك: كمن ليس كذلك) ويخرج حينئذ عن أن يكون من قبيل ما حذف فيه حرف العطف والمعطوف، إذ المعنى مع كون التقدير، أمن هو قانت أناء الليل كمن ليس كذلك، مستقيم من غير احتياج إلى تقدير المعادل، قلت: ولو جعل المصنف المقدر لفظ كغيره، كما فعل الزمخشري لكان أولى، تقليلا للمحذوف ما أمكن، فإن قلت: قد يرجح تقدير المعادل في الآية بموافقته للقراءة الأخرى وهي: أمن هو

(1) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد والسير، استئذان الرجل الإمام (2967) .

وقد قالوا في قوله تعالى: (أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ) [الرعد: 33] : أن التّقدير: كمن ليس كذلك، أو لم يوحّدوه،

قانت، مشددة الميم بإدخال أم على من، والتقدير أغير القانت خير أم من هو قانت، قلت هو معارض بجواز تقدير أم المذكورة منقطعة، أي بل أمن هو قانت كغيره، والإضراب هنا حسن الموقع كأنه بعد ما لخص الموجب لأن يخص الله تعالى بالعبادة وإخلاص الدين له قيل: دع بيان الموجب وسلهم هل من شكر ربه وقام بوظائف العبودية كمن غمط نعمه وآثر الإشراك على التوحيد، ومعنى الاستفهام على قراءتي التخفيف والتشديد: التبكيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت