وقد كرر المصنف تلاوة هذه الآية في النوع السادس من الجهة السادسة من الباب الخامس، حيث قال: وقول بدر الدين بن مالك في قوله تعالى: (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا) [فاطر: 8] إن جواب الشرط محذوف، وإن تقديره ذهبت نفسك عليهم حسرة بدليل فلا تذهب نفسك عليهم حسرات، أو كمن هداه الله بدليل فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء،
وجاء في التنزيل موضع صرّح فيه بهذا الخبر وحذف المبتدأ، على العكس ممّا نحن فيه، وهو قوله تعالى: (كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا ماءً حَمِيمًا) [محمد: 15] أي أمن هو خالد في الجنة يسقى من هذه الأنهار كمن هو خالد في النار، وجاءا مصرّحا بهما على الأصل في قوله تعالى: (أَوَمَنْ كانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي
والتقدير الثاني باطل ويجب عليه كون من موصولة، إلى هنا كلام المصنف، وفيه بحث ستراه إن شاء الله تعالى عند اقتضاء النوبة إليه.