(2) البيت من البحر البسيط، وهو لقيس بن الملوح في ديوانه ص 178، وجواهر الأدب ص 245، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2/ 24، وتخليص الشواهد ص 415، وخزانة الأدب 4/ 70.
الرابع: تمام التّصدير، بدليلين:
أحدهما: أنّها لا تذكر بعد «أم» التي للإضراب كما يذكر غيرها، لا تقول: «أقام زيد أم أقعد» ، وتقول: «أم هل قعد» .
والثاني: أنها إذا كانت في جملة معطوفة بالواو أو بالفاء أو بـ «ثمّ» قدّمت على العاطف تنبيها على أصالتها في التّصدير، نحو: (أَوَلَمْ يَنْظُرُوا) [الأعراف: 185] (أَفَلَمْ يَسِيرُوا) [يوسف: 109 وغيرها] (أَثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ) [يونس: 51] وأخواتها تتأخّر عن حروف العطف كما هو قياس جميع أجزاء الجملة المعطوفة، نحو: (وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ) [آل عمران: 101] ، (فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ 26) [التكوير: 26] ، (فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ) [الأنعام: 95 وغيرها] ، (فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ) [الأحقاف: 35] ، (فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ) [الأنعام: 81] ، (فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ) [النساء: 88] .
الحكم (الرابع: تمام التصدير بدليلين: أحدهما أنها لا تذكر بعد أم التي للإضراب كما يذكر غيرها) من بقية الأدوات الاستفهامية (لا تقول: قام زيد أم أقعد وتقول أم هل قعد) وأنا لا [أ] تحقق صحة هذا الحكم، وهو امتناع وقوع الهمزة بعد أم الإضرابية، فإن صح اتجه سؤال الفرق بين أم وأختها بل الإضرابية، إذ قد سمع وقوع الهمزة بعد بل كما حكاه الزمخشري وغيره أنه قرئ بل أأدرك عملهم في الآخرة، وقرئ أيضا بل أدرك بفتح اللام وتشديد الدال، وأصله: بل أدرك على الاستفهام.