الصفحة 76 من 1538

(والدليل الثاني أنها) أي الهمزة (إذا كانت في جملة معطوفة بالواو أو بالفاء أو بثم قدمت على العاطف تنبيها على أصالتها في التقدير، نحو:(أَوَلَمْ يَنْظُرُوا) [الأعراف: 185] ) (أَفَلَمْ يَسِيرُوا) [محمد: 10] (أَثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ) [يونس: 51] فساق الأمثلة الثلاثة مرتبة على ترتيب الممثل له في الذكر وكان الأصل أن يقال: وألم ينظروا، فألم يسيروا، وأثم إذا ما وقع؛ لأن أول الاستفهام جزء من جملة الاستفهام، وهي معطوفة على ما قبلها من الجمل، والعاطف لا يتقدم عليه جزء مما عطف، ولكن خصت الهمزة بتقديمها على العاطف تنبيها على رسوخ تقدمها في التصدر؛ لأنها أصل أدوات الاستفهام (وأخواتها) أي: أخوات الهمزة من بقية أدوات الاستفهام (تتأخر) والأولى يتأخرن كما في الأجذاع انكسرن فإنه أقل من انكسرت حيث هو جمع قلة، والأخوات كذلك فينبغي أن يقال: يتأخرن (عن حرف العطف كما هو قياس جميع أجزاء الجملة المعطوفة) من تأخرها عن العاطف، (نحو(وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ، فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ) [التكوير: 26] (فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ) [الأنعام: 95] ، (فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ) [الأحقاف: 35] (فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ) [الأنعام: 81] (فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ) [النساء: 88] هذا) الذي ذكرناه من أن الهمزة مقدمة على العاطف لفظا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت