الصفحة 77 من 1538

هذا مذهب سيبويه والجمهور، وخالفهم جماعة أوّلهم الزّمخشري، فزعموا أن الهمزة في تلك المواضع في محلّها الأصليّ، وأنّ العطف على جملة مقدّرة بينها وبين العاطف، فيقولون: التّقدير في (أَفَلَمْ يَسِيرُوا) [يوسف: 109 وغيرها] ، (أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا) [الزخرف: 5] (أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ) [آل عمران: 144] (أَفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ 58) [الصافات: 58] : أمكثوا فلم يسيروا في الأرض، أنهملكم فنضرب عنكم الذكر صفحا، أتؤمنون به في حياته فإن مات أو قتل انقلبتم، أنحن مخلّدون فما نحن بميّتين، ويضعف قولهم ما فيه من التكلّف، وأنّه غير مطّرد في جميع المواضع.

لغرض التنبيه على تمام التصدير، مؤخرة عنه حكما هو (مذهب سيبويه والجمهور، وخالفهم جماعة أولهم الزمخشري) ولو قال: منهم لكان حسنا فقد نقل عمن سبق الزمخشري أنه قال بذلك، (فزعموا أن الهمزة في تلك المواضع في محلها الأصلي) ولا تقديم ولا تأخير (وأن العطف على جملة مقدرة بينها وبين العاطف، فيقولون: التقدير في(أَفَلَمْ يَسِيرُوا) [يوسف: 109] (أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا) [الزخرف: 5] (أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ) [آل عمران: 144] (أَفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ 58) أمكثوا فلم يسيروا) وهذا هو التقدير في الآية الأولى (أنهملكم فنضرب عنكم الذكر صفحا) وهذا هو التقدير في الآية الثانية.

(أتؤمنون به في حياته فإن مات أو قتل انقلبتم) وهذا هو التقدير في الآية الثالثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت