الصفحة 752 من 1538

وليس معناه التّقليل دائما، خلافا للأكثرين، ولا التّكثير دائما، خلافا لابن درستويه وجماعة، بل ترد للتّكثير كثيرا وللتقليل قليلا.

فمن الأول (رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ) (2) [الحجر: 2] ، وفي الحديث: «يا ربّ كاسية في الدّنيا عارية يوم القيامة» . وسمع أعرابيّ يقول بعد انقضاء رمضان: «يا ربّ صائمه لن يصومه، ويا ربّ قائمه لن يقومه» ، وهو مما تمسّك به الكسائي على إعمال اسم الفاعل المجرّد بمعنى الماضي،

مشابهة الحرف وضعا وذلك متحقق في بعض لغاتها، وهو ما كانت الباء فيه مخففة فحملت المشددة الباء عليها طردا للباب، (وليس معناه التقليل دائما خلافا للأكثرين، ولا التكثير دائما خلافا لابن درستويه وجماعة) ولا للتقليل في أكثر الأوقات خلافا لقوم، ولا للتكثير في موضع المباهاة والافتخار دون غيره خلافا لجماعة، ولا الإثبات دون تقليل أو تكثير بحسب الوضع، وإنما ذلك مستفاد من السياق خلافا للآخرين، وقد فات المصنف عد هذه الأقوال الثلاثة (بل ترد للتكثير كثيرا وللتقليل قليلا) وهذا اختيار ابن مالك، وليس فيه إفصاح بأن ذلك بحسب الوضع أو لا، وقال الرضي: التقليل هو أصلها ثم استعملت في معنى التكثير حتى صارت فيه كالحقيقة، وفي التقليل كالمجاز المحتاج إلى القرينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت