212 ـ بل بلد ذي صعد وآكام
وقوله [من الخفيف] :
رسم دار وقفت في طلله ... [كدت أقضي الحياة من جلله]
وبأنها زائدة في الإعراب دون المعنى؛
وقاتم الأعماق خاوي المخترق (1)
وسيأتي الكلام عليه في محله(وقوله:
بل بلد ذي صعد وآكام) (2)
الصعد بضم الصاد والعين المهملتين العقبات جمع صعود بفتح الصاد كعجز وعجوز، وفي «القاموس» أن الآكام على زنة الآجال جمع أكمة قال: وهي التل من القف من حجارة واحدة، أو هي دون الجبال أو الموضع يكون أشد ارتفاعا مما حوله وهو غليظ لا يبلغ أن يكون حجرا، وفي «الصحاح» أن الآكام كالأعناق جمع أكم كعنق جمع آكام كجبال جمع أكم جمع أكمة،(وقوله:
رسم دار وقفت في طلله)... كدت أقضي الغداة من جلله (3)
وقد تقدم الكلام عليه في جلل.
(وبأنها) وهذا عطف على بوجوب تصديرها من قوله فيما تقدم: وتنفرد رب بوجوب تصديرها أي، وتنفرد أيضا بأنها (زائدة في الإعراب) أي: بحسب الإعراب، فلا تتعلق بشيء كما لا تتعلق الزائدة بشيء، وقد صرح بذلك في الباب الثالث، (لا في المعنى) فإنها بحسبه غير زائدة، لإفادتها التقليل أو التكثير، وهذا مثل قوله:
لعل الله فضلكم علينا (4)
(1) صدر بيت من الرجز، عجزه: مشتبه الأعلام لماع الخفق، وهو لرؤبة في ديوانه ص 104، والأغاني 10/ 158، وخزانة الأدب 10/ 25، وبلا نسبة في الخصائص 2/ 260.
(2) الرجز لرؤية، انظر: الفصول المفيدة في الواو المزيدة ص 247.
(3) تقدم تخريجه.
(4) صدر بيت من البحر الوافر، عجزه: بشيء أن أمكم شريم. وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 7، والجنى الداني ص 584، وجواهر الأدب ص 403، وخزانة الأدب 10/ 422.