الصفحة 762 من 1538

فمحلّ مجرورها في نحو: «ربّ رجل صالح عندي» رفع على الابتدائيّة، وفي نحو: «ربّ رجل صالح لقيت» نصب على المفعوليّة، وفي نحو: «ربّ رجل صالح لقيته» رفع أو نصب، كما في قولك: «هذا لقيته» ويجوز مراعاة محله كثيرا وإن لم يجز نحو: «مررت بزيد وعمرا» إلا قليلا، قال [من الطويل] :

213 ـ وسنّ كسنّيق سناء وسنّما ... ذعرت بمدلاح الهجير نهوض

فعطف «سنّما» على محل «سنّ» ، والمعنى ذعرت بهذا الفرس

حيث تكون لعل حرفا جارا فإنها زائدة بالنسبة إلى الإعراب، حيث لا تتعلق بشيء وهي مرادة من جهة المعنى، وكذا لو لا الامتناعية الجارة للضمير عند سيبويه، نحو: لولاي ولولاك ولولاه لا تتعلق بشيء ومعناها مراد، ثم مقتضى هذا الكلام أن لا تكون رب معدية للفعل فينافي ذلك قوله أولا: وغلبة حذف معداها، (فمحل مجرورها في نحو: رب رجل صالح عندي رفع على الابتدائية) وعندي هو الخبر، (وفي نحو: رب رجل صالح لقيت نصب على المفعولية) أي: على أنه مفعول به، وناصبه من قولك لقيت، (وفي نحو رب رجل صالح لقيته رفع على الابتداء) ولقيته هو الخبر (أو نصب) على أنه مفعول بفعل محذوف على شريطة التفسير أي: لقيت لقيته، (كما في هذا لقيته) فإنه يحتمل الوجهين لكن يفترقان في أن هذا المثال يجوز فيه تقدير الناصب مقدما على المفعول؛ إذ لا مانع، منه ورب صالح لقيته لا يجوز تقدير الناصب مقدما؛ لاستلزامه خروج رب عن الصدرية وهو باطل، فيجب تقديره مؤخرا (ويجوز مراعاة محله كثيرا) ؛ لأن جاره وهو رب في حكم الزائد، (وإن لم يجز مررت بزيد وعمرا إلا قليلا قال) الشاعر:

(وسن كسنيق سناء وسنما ... دعرت بمدلاح الهجير نهوض) (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت