وعن الأصمعي أنه لم يعرف معنى هذا البيت قاله المصنف في حواشي «التسهيل» ، (فعطف سنما) وهي بسين مهملة مضمومة ونون مشددة مفتوحة وميم، والمراد به البقرة العظيمة فيما يظهر من كلام المصنف، (على محل سن) وهو بسين مهملة مكسورة فنون مشددة، والمراد به الثور فيما يظهر من كلامه، (والمعنى ذعرت) بالذال المعجمة أي: أخفت (بهذا الفرس) الذي وصفه بقوله: مدلاح الهجير نهوض، وكأن المراد بالمدلاح بالحاء المهملة الفرس الكثير العرق، ولم أقف على هذا المعنى لهذه الصيغة، وإنما رأيت في «القاموس» أن الدلح على وزن الصرد
(1) البيت من البحر الطويل، وهو لامرئ القيس في ديوانه ص 76، وجمهرة اللغة ص 861، وله أو لأبي داود الإيادي في الدرر 4/ 129.
ثورا وبقرة عظيمة، وسنيق:
اسم جبل بعينه، وسناء: ارتفاعا.
وزعم الزجّاج وموافقوه أن مجرورها لا يكون إلّا في محلّ نصب، والصواب ما قدّمناه.
وإذا زيدت «ما» بعدها فالغالب أن تكفّها عن العمل، وأن تهيّئها للدخول على الجمل الفعلية، وأن يكون الفعل ماضيا لفظا ومعنى، كقوله [من المديد] :
ربّما أوفيت في علم ... ترفعن ثوبي شمالات
ومن إعمالها قوله [من الخفيف] :
214 ـ ربّما ضربة بسيف صقيل ... بين بصرى وطعنة نجلاء