الفرس الكثير العرق، والهجير شدة الحر، والنهوض بفتح النون صيغة مبالغة من النهوض بضمها، (ثور أو بقرة عظيمة) كالجبل في العظم والضخامة (وسنيق) بسين مهملة مضمومة، فنون مشددة مفتوحة فمثناة تحتية ساكنة، فقاف (جبل بعينه) ، وفي «القاموس» : والسنيق كقبيط بيت مجصص جمعه سنيقات، وسنانيق وكوكب أبيض وأكمة وموضع (وسناء) بالمد (ارتفاعا وزعم الزجاج وموافقوه أن مجرورها لا يكون إلا في محل نصب) دائما فحيث لا يكون في اللفظ ما يصلح لعمل النصب قدروه وهو تكلف لا داعي إليه، (والصواب ما قدمناه) من أنه تارة يكون في محل رفع قطعا وتارة في محل نصب قطعا وتارة يحتمل الأمرين، (وإذا زيدت ما بعدها فالغالب أن تكفها عن العمل وأن تهيئها للدخول على الجملة الفعلية، وأن يكون الفعل) الذي صدرت به تلك الجملة الفعلية(ماضيا لفظا، ومعنى كقوله:
ربما أوفيت في علم ... ترفعن ثوبي شمالات) (1)
فإن هذا إخبار عن حال ماضية فأوفى ماض لفظا ومعنى، (ومن إعمالها) مع زيادة ما بعدها(قوله:
ربما ضربة بسيف صقيل ... بين بصرى وطعنة نجلاء) (2)
(1) البيت من البحر المديد، وهو لجذيمة الأبرش في الأزهية ص 94، والأغاني 15/ 257، وخزانة الأدب 11/ 404، وأوضح المسالك 3/ 70.
(2) البيت من البحر الخفيف، وهو لعدي بن الرعلاء في الأزهية ص 82، وخزانة الأدب 9/ 582، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 492، وجواهر الأدب ص 369.
ومن دخولها على الجملة الاسمية قول أبي دواد [من الخفيف] :
215 ـ ربّما الجامل المؤبّل فيهم ... وعناجيج بينهنّ المهار
وقيل: لا تدخل المكفوفة على الاسميّة أصلا، وإن «ما» في البيت نكرة موصوفة، و «الجامل» : خبر لـ «هو» محذوفا، والجملة صفة لـ «ما» .