الصفحة 775 من 1538

والسين مفيدة للاستقبال، إذ الاستمرار إنما يكون في المستقبل. وزعم الزمخشري أنها إذا دخلت على فعل محبوب أو مكروه أفادت أنه واقع لا محالة؛ ولم أر من فهم وجه ذلك، ووجهه أنها تفيد الوعد بحصول الفعل، فدخولها على ما يفيد الوعد أو الوعيد مقتض لتوكيده وتثبيت معناه ...

قال الجوهري: وقد تفتح وكلام المصنف مقتض لإفادة المضارع الاستمرار، سواء كان مبنيا كما في هذا المثال أو لم يبن عليه كما في الآية، ووجهه أن إفادته للاستمرار إنما هي من اقتضاء المقام، فحيث اقتضاه حمل عليه سواء بني على مبتدأ أو لم يبن عليه، ويدل عليه قولهم في قوله تعالى: (لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ) [الحجرات: 7] أن المضارع فيه للاستمرار، وقرره التفتازاني على وجهين:

أحدهما أن يكون معناه أن امتناع عنتكم بسبب امتناع استمراره على إطاعتكم، قال: فإن المضارع يفيد الاستمرار ودخول لو عليه يفيد امتناع الاستمرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت