وأما عن الثاني فبأن لا تكررت معنى لا لفظا والتكرار اللفظي غير مشترط على ما ذهب إليه الزمخشري في قوله تعالى: (فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ) (11) أنه في معنى فلا فك رقبة ولا أطعم مسكينا، ووجه ذلك هنا أن قولك: قام القوم لا مماثلين زيدا في معنى قولك: قاموا لا مساوين لزيد في حكم القيام ولا أولى بالحكم (وعند غيره هو اسم للا التبرئة) كما هو عنده كذلك إذا دخلت الواو على ما قررناه (ويجوز في الاسم الذي بعدها) وهو التالي لما (الجر والرفع مطلقا) فيهما أي: سواء كان ذلك الاسم المجرور أو المرفوع معرفة أو نكرة (والنصب أيضا) لا مطلقا بل (إذا كان نكرة، وقد روي بهن) يوم من قول امرئ القيس (ولا سيما) يوم في البيت الذي تقدم إنشاده (فالجر أرجحها وهو على الإضافة) أي: إضافة سي إلى يوم كأنه قال: ولا مثل يوم (وما زائدة بينهما) أي بين المضاف والمضاف إليه (مثلها في أيما الآجلين) فإن أيا مضاف إلى الأجلين وما زائدة بينهما.
(والرفع على أنه خبر لمضمر محذوف، وما موصولة أو نكرة موصوفة بالجملة) وهذا من باب التنازع، فإن كلا من موصولة وموصوفة يطلب هذا المعمول، وهو قوله بالجملة فأعمل
والتقدير: ولا مثل الذي هو يوم، أو لا مثل شيء هو يوم، ويضعفه في نحو: «ولا سيّما زيد» حذف العائد المرفوع مع عدم الطّول، وإطلاق «ما» على من يعقل؛ وعلى الوجهين ففتحة «سيّ» إعراب؛ لأنّه مضاف، ...