وتقصر مع الضم ويجوز الوجهان مع الكسر، ويقع هذا صفة واستثناء كما تقع «غير» ، وهو عند الزجاجي وابن مالك كـ «غير» في المعنى والتصرّف، فتقول: «جاءني سواك» بالرفع على الفاعليّة، و «رأيت سواك» بالنصب على المفعولية؛ و «ما جاءني أحد سواك» بالنصب أو الرفع وهو الأرجح. وعند سيبويه والجمهور أنها ظرف مكان ملازم للنصب، لا يخرج عن ذلك إلا في الضرورة. وعند الكوفيين وجماعة أنها ترد بالوجهين؛ وردّ من
ويقصر مع الضم ويجوز الوجهان) المد والقصر (مع الكسر، ويقع هذا) الذي بمعنى مكان أو غير في جميع لغاته المذكورة، وفي بعض النسخ: وتقع هذه بالتأنيث على إرادة الكلمة (صفة واستثناء كما تقع غير وهو عند) أبي القاسم (الزجاجي وابن مالك كغير في المعنى والتصرف، فيقول جاءني سواك بالرفع على الفاعلية، ورأيت سواك بالنصب على المفعولية، وما جاءني أحد سواك بالنصب) على الاستثناء (والرفع) على البدلية (وهو الأرجح) ؛ لأنه في كلام غير موجب ذكر فيه المستثنى منه والبدل في مثله هو الأرجح (وعند سيبويه والجمهور أنها ظرف مكان ملازم للنصب) فإذا قلت: جاء القوم سوى زيد فكأنك قلت: مكان زيد (لا تخرج عن ذلك) أي: عن النصب على الظرفية (إلا في الضرورة) كقوله:
ولم يبق سوى العدوا ... ن دناهم كما دانوا (1)
العدوان بضم العين الظلم الصراح، ودناهم أي: جزيناهم كما دانوا أي: كما جازوا، ومنه قولهم: كما تدين تدان أي: كما تجازي تجازى بفعلك وبحسب ما عملت وكقول الآخر:
تجانب عن أهل اليمامة يافتي ... وما قصدت عن أهلها لسوائكا (2)
وعليه قول الشاعر:
وإذا تباع كريمة أو تشترى ... فسواك بائعها وأنت المشتري (3)