وبمعنى مكان أو غير، على خلاف في ذلك، فتمد مع الفتح ...
(سواء)
يكون بمعنى مستو فيقصر مع الكسر نحو) قوله تعالى: (فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكانًا سُوىً) [طه: 58] بكسر السين على قراءة ابن كثير وأبي عمرو والكسائي وقرأه الباقون بالضم، ومكان بدل من المكان المحذوف أولا أي: مكان موعد، وجوز نصب مكان بالموعد إذ هو مصدر ولا حذف، أو يفعل يدل عليه المصدر، واستشكل أبو البقاء وصاحب «التقريب» و «الانتصاف» النصب بالمصدر لأنه وصف وغاية ما يقال فيه، إن عمله في الظرف من الاتساع، وسوى صفة لمكانا ومعناه النصف بيننا وبينك باعتبار المسافة، وهو من الاستواء كما قال المصنف؛ لأن المسافة من الوسط إلى الطرفين مستوية (ويمدمع الفتح نحو) قول العرب: (مررت برجل سواء والعدم) فعطف على ضمير الرفع المتصل بدون فاصل من تأكيد، أو غيره وهو قليل (وبمعنى الوسط وبمعنى التام فيمد فيهما مع الفتح نحو قوله تعالى) : (فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ) [الصافات: 55] أي: في وسطها (وقولك: هذا درهم سواء) أي: تام (وبمعنى القصد فتقصر مع الكسر، وهذا أغرب معانيها كقوله:
فلا صرفن سوى حذيفة مدحتي ... لفتى العشي وفارس الأحزاب (1)
ذكره ابن الشجري وبمعنى مكان أو غير على خلاف في ذلك) يجيء قريبا (فيمد مع الفتح،
(1) البيت من البحر الكامل، وهو لحسان بن ثابت في ديوانه ص 392، وبلا نسبة في لسان العرب 14/ 416 (سوا) ، ومجمل اللغة 3/ 99. ا ه. انظر: المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية 1/ 367.