(2) عجز بيت من البسيط، صدره: سائل فوارس يربوع بشدتنا، وهو لزيد الخيل في ديوانه ص 155، والجنى
وكذا قيل في قوله [من البسيط] :
11 ـ ولا يؤاتيك فيما ناب من حدث ... إلّا أخو ثقة، فانظر بمن تثق
إن الأصل: فانظر لنفسك، ثم استأنف الاستفهام. وابن جنّي يقول في ذلك أيضا: إن الأصل: فانظر من تثق به، فحذف الباء ومجرورها، وزاد الباء عوضا، وقيل: بل تمّ الكلام عند قوله: «فانظر» ، ثم ابتدأ مستفهما، فقال: بمن تثق؟
والثاني كقول حميد بن ثور [من الطويل] :
فإذا أدخلت حرف الجر من فقدر الهمزة قبل حرف الجر في ضميرك كأنك تقول: أعلى من تنزل الشياطين، كقولك أعلى أزيد مررت إلى هنا كلامه، قلت: استشكله صاحب «الفرائد» بقولهم: من أين جئت؟ ومن أين أنت وقوله تعالى: (مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ) (18) [عبس: 18] وقولهم: فيم وبم وحتام ونحوها، ثم قال: ويمكن أن يقال لا اعتبار بتقديم حرف الجر وقولهم: له صدر الكلام المراد منه تقدمه على ما كان ركنا في الكلام كقولك: أين زيد لا يجوز أن تقول: زيد أين، أو مفعولا من المفاعيل كقولك أزيدا ضربت لا تقول: ضربت أزيدا ولا ضربت مني ولا ضربت أين، قال اليمني: وللزمخشري أن يقول: إن الهمزة التي تضمنتها كلمات الاستفهام مقدرة قبل جميع حروف الجر في الكلمات التي أوردوها، والله تعالى أعلم بالصواب (وكذا قيل في قوله:
ولا يؤاتيك فيما ناب من حدث ... إلا أخو ثقة فانظر بمن تثق (1)