الصفحة 806 من 1538

إن الأصل فانظر لنفسك، ثم استأنف الاستفهام) يؤاتيك مهموز الفاء، ولك هنا إبدال الهمزة واوا أي: لا يعاطيك ويعاملك بما يرضيك فيما ناب، أي: فيما أصاب من حدث أي: نازلة من نوازل الدهر (فابن جني يقول في ذلك أيضا) أي: يعتقد فيه (أن الأصل فانظر من تثق به فحذف الشاعر الباء ومجرورها، وزاد الباء عوضا عن الباء المحذوفة) كما قال هناك سواء (وقيل) : لا حذف ولا زيادة ولا تعويض (بل تم الكلام عند قوله: فانظر ثم ابتدأ مستفهما فقال بمن تثق) على حد القول الثاني المتقدم.

(والثاني) وهو كونها زائدة لغير التعويض (كقول حميد) بالتصغير (ابن ثور) بالثاء المثلثة.

ـ الداني ص 344 والدرر 5/ 146، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 358. ا ه. انظر: المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية 7/ 396.

(1) البيت من البحر البسيط، وهو لسالم بن وابصة في شرح شواهد المغني 2/ 419، والمؤتلف والمختلف ص 197، وبلا نسبة في الدرر 4/ 107، وهمع الهوامع 2/ 22. ا ه. انظر: المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية 5/ 140.

12 ـ أبى الله إلّا أنّ سرحة مالك ... على كلّ أفنان العضاه تروق

قاله ابن مالك، وفيه نظر؛ لأن «راقه الشيء» بمعنى: أعجبه، ولا معنى له هنا، وإنما المراد تعلو وترتفع.

التاسع: أن تكون للاستدراك والإضراب، كقولك: «فلان لا يدخل الجنّة لسوء صنيعه على أنه لا يبأس من رحمة الله تعالى» ، وقوله [من الطويل] :

13 ـ فو الله لا أنسى قتيلا رزئته ... بجانب قوسى، ما بقيت على الأرض

(أبى الله إلا أن سرحة مالك ... على كل أفنان العضاه تروق) (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت