الصفحة 815 من 1538

ولا يحسن تخريج ذلك على ظاهره، كما قيل في قوله [من البسيط] :

18 ـ قد بتّ أحرسني وحدي، ويمنعني ... صوت السّباع به يضبحن والهام

لأن ذلك شعر؛ فقد يستسهل فيه مثل هذا، ولا على قول ابن الأنباري إن «إلى» قد ترد اسما، فيقال: «انصرفت من إليك» كما يقال «غدوت من عليك» لأنه إن كان ثابتا ففي غاية الشّذوذ، ولا على قول ابن عصفور إن إليك في: (وَاضْمُمْ إِلَيْكَ) [البقرة: 48، 123] إغراء، والمعنى خذ جناحك، أي: عصاك؛ لأن «إلى» لا تكون بمعنى «خذ» عند البصريين، ولأن «الجناح» ليس بمعنى «العصا» إلا عند الفرّاء وشذوذ من المفسّرين.

من يصاحبه من الأقوام فتأمل وفي «الصحاح» وذكرته بلساني وبقلبي وتذكرته وأذكرته غيري وذكرته بمعنى.

(ولا يحسن تخريج ذلك) الذي تلوناه من الآيات الشريفة (على ظاهره) من غير أن يكون هناك حذف مضاف(كما قيل في قوله:

قد بت أحرسني وحدي ويمنعني ... صوت السباع به يضبحن والهام) (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت