أنه عدى أحرس المسند لضمير المتكلم إلى ضميره المتصل وهو الياء، مع أنه ليس من باب ظنّ وفقد وعدم، ويضبحن يصوتن والهام طير الليل والواحدة هامة؛ (لأن بابه الشعر) فقط فلا يخرج النثر عليه فضلا عن التنزيل، ولأن هذا في الشعر فقد يسهل فيه مثل هذا (ولا على قول ابن الأنباري) بنون بعد الهمزة تليها موحدة (إن إلى قد ترد اسما) مثل ما ترد على اسما (فيقال: انصرفت من إليك كما يقال غدوت من عليك؛ لأنه إن كان ثابتا ففي غاية الشذوذ) فكيف يخرج أفصح الكلام عليه (ولا على قول ابن عصفور إن إليك في واضمم إليك غزاه) بمعنى خذ (والمعنى خذ جناحك أي: عصاك؛ لأن إلى لا تكون بمعنى خذ عند البصريين) وإنما تكون بمعنى أتنحى في قولك: إلي وبمعنى تنح في قولك إليك (ولأن الجناح ليس بمعنى العصا إلا عند الفراء وشذوذ من المفسرين) والمشهور أنها بمعنى اليد؛ لأن يد الإنسان بمنزلة جناحي الطائر والمعنى هنا واضمم يدك إلى صدرك ومعنى واضمم يدك إلى جناحك في سورةطه أدخل يمناك تحت يسراك.
(1) البيت من البحر البسيط، وهو للنمر بن تولب في ديوانه ص 388، وشرح شواهد المغني 1/ 429، ا ه. انظر: المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية 7/ 311.
* (عن) على ثلاثة أوجه:
[أحدها: أن تكون حرف جرو جميع ما ذكر لها عشرة معان:]
أحدها: المجاوزة، ولم يذكر البصريّون سواه، نحو: «سافرت عن البلد» و «رغبت عن كذا» ، و «رميت السهم عن القوس» وذكر لها في هذا المثال معنى غير هذا، وسيأتي.
الثاني: البدل، نحو: (وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا) [محمد: 38] وفي الحديث: «صومي عن أمّك» .
(عن)
(على ثلاثة أوجه:
أحدها أن تكون حرفا جارا وجميع ما ذكر لها عشرة معان.