الصفحة 829 من 1538

(ومن الداخلة على عن زائدة عند ابن مالك) ولكن يلزم زيادتها في الإيجاب داخلة على المعرفة، وغير الأخفش من البصريين يأبون ذلك لكن ابن مالك يقول بمذهب الأخفش والكوفيين في المسألة (ولابتداء الغاية عند غيره، قالوا: فإذا قيل قعدت عن يمينه فالمعنى في جانب يمينه، وذلك محتمل للملاصقة ولخلافها؛ فإن جئت بمن تعين كون القعود ملاصقا لأول الناحية) ؛ لأن ابتداء الغاية يقتضيه.

(والثاني) من المواضع التي تتعين فيها الاسمية (أن تدخل عليها على) فلا تكون حرفا، لأن حرف الجر لا يدخل على مثله إلا للتأكيد في الضرورة، وليس هذا منه(وذلك نادر والمحفوظ منه بيت واحد وهو قوله:

على عن يميني مرت الطير سنحا) (1)

ولم أر من أنشده تاما والسنح جمع سانح كركع وراكع، والسانح ما ولاك ميامنه والبارح ما ولاك مياسره، والعرب تتفاءل بالأول وتتشاءم بالثاني.

(1) صدر بيت من البحر الطويل، عجزه: وكيف سنوح واليمين قطيع، وهو بلا نسبة في الجنى الداني ص 243، وخزانة الأدب 10/ 159، وشرح شواهد المغني 1/ 440. ا ه، انظر: المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية 4/ 365.

الثالث: أن يكون مجرورها وفاعل متعلّقها ضميرين لمسمّى واحد، قاله الأخفش، وذلك كقوله امرئ القيس [من الطويل] :

26 ـ ودع عنك نهبا صيح في حجراته ... [ولكن حديثا ما حديث الرّواحل]

وقول أبي نواس [من البسيط] :

27 ـ دع عنك لومي فإنّ اللّوم إغراء ... [وداوني بالّتي كانت هي الدّاء]

وذلك لئلا يؤدّي إلى تعدي فعل المضمر المتّصل إلى ضميره المتّصل، وقد تقدّم الجواب عن هذا. وممّا يدلّ على أنها ليست هنا اسما أنه لا يصحّ حلول الجانب محلّها.

(والثالث) من محل تعين اسميتها (أن يكون مجرورها وفاعل متعلقها) بفتح اللام(ضميرين لمسمى واحد، قاله الأخفش وذلك كقول امرئ القيس؛

دع عنك نهبا صيح في حجراته)... ولكن حديثا ما حديث الرواحل (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت