الصفحة 838 من 1538

في تأويل المصدر، والمخبر عنه ذات، ولا يكون الحدث عين الذات؛ وأجيب بأمور، أحدها: أنه على تقدير مضاف: إما قبل الاسم، أي عسى أمر زيد القيام، أو قبل الخبر أي: عسى زيد صاحب القيام، ومثله (وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ) [البقرة: 177] ، أي: ولكنّ صاحب البر من آمن بالله، أو ولكن البرّ برّ من آمن بالله؛ والثاني أنه من باب: «زيد عدل، وصوم» ، ومثله: (وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى) [يونس: 37] ؛ والثالث أنّ «أن» زائدة لا مصدريّة، وليس بشيء، لأنها قد نصبت، ولأنها لا تسقط إلا قليلا.

والقول الثاني: أنها فعل متعدّ بمنزلة «قارب» معنى ...

في تأويل المصدر) وهو حدث (والمخبر عنه) وهو زيد(ذات، ولا يكون الحدث عين الذات وأجيب بأمور:

أحدها أنه على تقدير مضاف إما قبل الاسم أي: عسى أمر زيد القيام)فيكون من باب الخبر عن اسم المعنى باسم معنى فلا إشكال (أو قبل الخبر أي: عسى زيد صاحب القيام) فيكون من قبيل الإخبار عن الذات بوصف صادق عليها، كما في زيد قائم فلا إشكال أيضا (ومثله) في حذف المضاف من الأول أو الثاني (( وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ) [البقرة: 177] أي: ولكن صاحب البر) من آمن بالله، فحذف المضاف من الأول (أو(لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ ) )فحذف المضاف من الثاني غير أن هذا الجواب فيه تكلف، إذ لم يظهر هذا المضاف المقدر يوما من الدهر لا في الاسم، ولا في الخبر والتنظير بالآية ليس في موقعه لأنها تركيب واحد جزئي حذف فيه المضاف للقرينة، والمتكلم فيه تركيب كلي ينطبق على ما لا ينحصر من الجزئيات؛ إذ ليس الكلام في عسى زيد أن يقوم بخصوصه بل فيه، وفي أمثاله نحو: عسى عمرو أن يذهب، وعسى خالد أن يجيء وعسى بكر أن يتوب إلى غير ذلك مما لم يدخل تحت حصر، فإذا حذف المضاف في الجميع بحيث لا يظهر في جزء واحد من تلك الجزئيات فيه بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت