الصفحة 839 من 1538

(والثاني أنه من باب زيد عدل وصوم، ومثله(وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى) [يونس: 37] ) وهذا إن أريد أنه من الإخبار بالمصدر عن اسم العين على جهة المبالغة، فتخريج الآية على ذلك غير جيد، لما يلزم عليه من تعلق النفي بالمبالغة، فلا ينتفي أصل المعنى وقد تقدم البحث فيه.

(والثالث أن أن زائدة لا مصدرية) فيرتفع المحذور إذ الأخبار في ذلك كما في زيد يقوم (وليس بشيء؛ لأنها قد نصبت) والزائد لا ينصب وهذا إنما يتمشى على قول غير الأخفش، وإلا فهو يراها ناصبة كما تقدم (ولأنها لا تسقط إلا قليلا) وليس هذا شأن الزائد، وللخصم أن يقول: كم من زائد يلزم فلم يكن عدم سقوطه مؤثرا في زيادته.

(والقول الثاني) في إعراب مثل عسى زيد أن يقوم(أنها فعل فتعد بمنزلة قارب معنى

وعملا، أو قاصر بمنزلة «قرب من أن يفعل» ، وحذف الجارّ توسّعا، وهذا مذهب سيبويه والمبرد.

والثالث: أنها فعل قاصر بمنزلة «قرب» ، و «أن يفعل» : بدل اشتمال من فاعلها، وهو مذهب الكوفيّين، ويردّه أنه حينئذ يكون بدلا لازما تتوقّف عليه فائدة الكلام، وليس هذا شأن البدل.

والرابع: أنها فعل ناقص كما يقول الجمهور، و «أن» والفعل بدل اشتمال كما يقول الكوفيّون، وأنّ هذا البدل سدّ مسدّ الجزأين كما سدّ مسدّ المفعولين في قراءة حمزة رحمه الله ولا تحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير [آل عمران: 178] بالخطاب، واختاره ابن مالك.

وعملا) فزيد فاعل أيضا بعسى، وأن يقوم مفعول به كما في قولك قارب زيد القيام (أو) فعل (قاصر بمنزلة قرب من أن يفعل) فزيد فاعل أيضا بعسى ومن أن يفعل متعلق به (وحذف الجار توسعا) كما في قولك: عجبت أن يفعل أي: من أن يفعل (وهذا مذهب سيبويه والمبرد) قال الرضي: وفيه نظر إذ لم يثبت في عسى معنى المقاربة لا وضعا ولا استعمالا كما مر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت