الصفحة 842 من 1538

(الثالث والرابع والخامس أن يأتي بعدها) الفعل (المضارع المجرد) من أن حملا لها على كاد (أو المقرون بالسين) لمشاركتها لأن في الدلالة على الاستقبال (أو الاسم المفرد) لتضمن عسى معنى كان فأجريت في الاستعمال (نحو عسى زيد يقوم وعسى زيد سيقوم وعسى زيد قائما) وهذه الأمثلة على ترتيب ما ذكره من الاستعمالات الثلاثة الممثل لها(والأول قليل كقوله:

31 ـ عسى الكرب الّذي أمسيت فيه ... يكون وراءه فرج قريب

والثالث أقلّ كقوله [من الرجز] :

32 ـ أكثرت في اللّوم ملحّا دائما ... لا تكثرن إنّي عسيت صائما

وقولهم في المثل: «عسى الغوير أبؤسا» كذا قالوا، والصواب أنهما مما حذف فيه الخبر، أي: «يكون أبؤسا» ، و «أكون صائما» ، لأن في ذلك إبقاء لها على الاستعمال الأصلي، ...

عسى الكرب الذي أمسيت فيه ... يكون وراءه فرج قريب) (1)

الكرب بفتح الكاف وإسكان الراء الحزن يأخذ بالنفس وكذا الكربة والفرج بالجيم مع فتح الفاء والراء كشف الغم، وينبغي أن يجعل فرج مبتدأ مخبرا عنه بقوله وراءه والجملة في محل نصب على أنها خبر يكون، واسمها ضمير يعود إلى الكرب ولا ينبغي أن يجعل فرج اسم يكون، ووراءه خبرها لئلا يلزم كون الفعل من جملة الخبر رافعا لأجنبي عن الاسم، وهو وهم نبه عليه المصنف في الباب الخامس في الجهة السادسة في النوع الخامس منها.

(والثالث أقل كقوله:

أكثرت في العذل ملحا دائما ... لا تكثرن إني عسيت صائما) (2)

العذل بفتح العين وسكون الذال المعجمة الملامة، والإلحاح الملازمة والدوام (وقولهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت