في المثل) المشهور (عسى الغوير أبؤسا) وأصله فيما قيل: إن الزباء قالت لقومها عند رجوع قصير من العراق إليها ومعه الرجال، وكان الغوير وهو ماء لكلب على طريقه عسى الغوير بؤسا أي: لعل الشر يأتيكم من قبل الغوير، وهو بغين معجمة وواو وراء مصغر والأبؤس جمع بؤس وهو العذاب أو الشدة في الحرب (كذا قالوا والصواب أنهما) أي: الشعر والمثل (مما حذف فيه الخبر أي: يكون أبؤسا وأكون صائما لأن في ذلك إبقاء لهما على الاستعمال الأصلي) وقضية هذا أن يقدر المحذوف أن يكون، وأن أكون بإثبات أن، لأن ذلك هو الاستعمال الأصلي
(1) البيت من البحر الوافر، وهو لهدبة بن خشرم في خزانة الأدب 9/ 328، وشرح شواهد المعني ص 443، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 28، وخزانة الأدب 9/ 316.
(2) البيت من بحر الرجز، وهو لرؤية في ملحقات ديوانه ص 185، وخزانة الأدب 9/ 316، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 175، وتخليص الشواهد ص 309. ا ه. انظر: المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية 12/ 36.
ولأن المرجو كونه صائما، لا نفس الصائم.
والثاني نادر جدا كقوله [من الطويل] :
33 ـ عسى طيّئ من طيّئ بعد هذه ... ستطفئ غلّات الكلى والجوانح
و «عسى» فيهنّ فعل ناقص بلا إشكال.
والسادس: أن يقال: «عساي» ، و «عساك» ، و «عساه» وهو قليل، وفيه ثلاثة مذاهب:.
لعسى، واستعمال الفعل بعدها مجردا من أن قليل فإن قلت: إنما لم يقدرها فرارا من حذف الموصول وبقاء معمول الصلة قلت: لا ضير فهو كتقدير سيبويه من لد شولا بقوله من لد إن كانت شولا.
(والثاني: نادر جدا كقوله:
عسى طيء من طيء بعد هذه ... ستطفئ غلات الكلى والجوانح) (1)