الصفحة 844 من 1538

أي: لعل البطن المغلوب من طيء في القتال ينصر على البطن الآخر بعد هذه الواقعة، وهذه الحرب والغلات جمع غلة بضم الغين المعجمة، وهي حرارة العطش والكلى جمع كلية أو كلوة، والجوانح الأضلاع وقد تقدم الكلام عليهما (وعسى فيهن) أي: هذه الاستعمالات الثلاثة الثالث والرابع والخامس (فعل ناقص بلا إشكال و) الاستعمال.

(السادس أن يقال: عساني وعساك وهو قليل) ثبت في أكثر النسخ عساني بإثبات نون الوقاية، وثبت في بعضها بحذفها.

فأما الأولى فجريان الأقوال الثلاثة الآتية فيها ظاهر.

وأما القولان المصرحان بفعليتها فلاستدعاء كونها فعلا دخول نون الوقاية.

وأما القول بحرفيتها وهو مذهب سيبويه فيمكن جريانه فيها من حيث إن الحرفية لا تنافي دخول النون، وقد أجراها سيبويه مجرى لعل فينبغي جواز الأمرين دخول النون كلعلني، وعدم دخولها كلعلي، وأما نسخة عساي بدون نون فجريان القول بالحرفية فيها ظاهر.

وأما القول بالفعلية فيأتي على ما حكاه الرضي من أنه جاء عساي حملا على لعل قال: والأكثر عساني.

(وفيه) أي: قولهم: عساني وعساك وعساه (ثلاثة مذاهب:

(1) تقدم تخريجه.

أحدها أنها أجريت مجرى «لعلّ» في نصب الاسم ورفع الخبر، كما أجريت «لعلّ» مجراها في اقتران خبرها بـ «أن» ، قاله سيبويه. والثاني: أنها باقية على عملها عمل «كان» ولكن استعير ضمير النصب مكان ضمير الرفع، قاله الأخفش، ويردّه أمران: أحدهما: أن إنابة ضمير عن ضمير إنما ثبت في المنفصل، نحو: «ما أنا كأنت، ولا أنت كأنا» ، وأما قوله [من الرجز] :

34 ـ يا ابن الزّبير طالما عصيكا ... [وطالما عنّيتنا إليكا]

فالكاف بدل من التاء بدلا تصريفيا، لا من إنابة ضمير عن ضمير كما ظن ابن مالك؛ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت