والثالث: أن تستعمل دليلا على الندوة وقلة وقوع المذكور كقولك: أنا لا أزورك اللهم إذا لم تدعني، ألا يرى أن وقوع الزيارة مقرونة بعدم الدعاء قليل. ا ه وظاهر أن المعنى الأول والثاني لا يتأتيان هنا، وفي تأتي الثالث في هذا المحل نظر.
(وإذا قلت عسى أن يضرب زيد عمرا فلا يجوز كون زيد اسم عسى؛ لئلا يلزم الفصل بين صلة أن) وهي يضرب (ومعمولها وهو عمرا بالأجنبي وهو زيد) ضرورة أنه معمول لعسى لا
ونظير هذا المثال قوله تعالى: (عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا) [الإسراء: 79] .
* (عل) بلام خفيفة ـ اسم بمعنى «فوق» ، التزموا فيه أمرين؛ أحدهما: استعماله مجرورا بـ «من» ؛ والثاني: استعماله غير مضاف، فلا يقال: «أخذته من عل السطح» كما يقال: «من علوه، ومن فوقه» . وقد وهم في هذا جماعة منهم الجوهريّ وابن مالك، وأما قوله [من الرجز] :
36 ـ يا ربّ يوم لي لا أظلّله ... أرمض من تحت وأضحى من عله
فالهاء للسكت، بدليل أنّه مبنيّ، ولا وجه لبنائه لو كان مضافا.
ليضرب، وأجنبيته ظاهرة (ونظير هذا المثال قوله تعالى:(عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا) [الإسراء: 79] ) فلا يجوز كون ربك اسم عسى للزوم المحذور المذكور، وهو لزوم الفصل بالأجنبي بين يبعث ومعموله الذي هو مقاما كما مر سواء.
(عل)
(بلام خفيفة اسم بمعنى فوق التزموا فيه أمرين:
أحدهما استعماله مجرورا بمن.
والثاني استعماله غير مضاف فلا يقال أخذته من على السطح، كما يقال من علوه) بضم العين وكسرها (ومن فوقه وقد وهم في هذا جماعة منهم الجوهري وابن مالك) قال في «الصحاح» ويقال أتيته من عل الدار بكسر اللام أي: من عال، ولما كان البيت الآتي قد يستدل به لهؤلاء الجماعة من حيث أنه استعمل عل مضافا للضمير أجاب عنه المصنف بأن قال(وأما قوله:
يا رب يوم لي لا أظلله ... أرمض من تحت وأضحى من عمله) (1)