الصفحة 851 من 1538

أرمض فعل مضارع من قولهم رمض اليوم يرمض بكسر العين في الماضي، وفتحها في المضارع أي: اشتد حره وأضحى أيضا مضارع أي: أبرز للشمس بفتح الحاء وماضيه ضحى بكسرها وضحى بفتحها (فالهاء) من عمله (للسكت) فهي حرف وليست ضميرا أضيف إليه على (بدليل أنه مبني) على الضم (ولا وجه لبنائه لو كان مضافا) وكان الكسر حينئذ يجب لجره بمن قلت: ويمكن أن يكون للبناء وجه وهو إضافته لمبني كما مر له في سواك وكما سيأتي في غير

(1) لم أجده.

ومتى أريد به المعرفة كان مبنيّا على الضم تشبيها له بالغايات كما في هذا البيت؛ إذ المراد فوقيّة نفسه، لا فوقيّة مطلقة، والمعنى أنه تصيبه الرّمضاء من تحته وحرّ الشمس من فوقه.

ومثله قول الآخر يصف فرسا [من الرجز] :

أقبّ من تحت عريض من عل

ومتى أريد به النكرة كان معربا كقوله [من الطويل] :

37 ـ مكرّ مفرّ مقبل مدبر معا ... كجلمود صخر حطّه السّيل من عل

إذ المراد تشبيه الفرس في سرعته بجلمود انحط من مكان ما عال، لا من علوّ مخصوص.

(ومتى أريد به المعرفة كان مبنيا على الضم تشبيها بالغايات كما في هذا البيت؛ إذ المراد فوقية نفسه لا فوقية مطلقة) حتى يعرب (والمعنى أنه تصيبه الرمضاء) أي: الأرض التي اشتد حرها (من تحته و) يصيبه(حر الشمس من فوقه، ومثله قول الآخر يصف فرسا:

أقب من تحت عريض من عل) (1)

الأقب من القبب وهو دقة الخصر وضمور البطن كذا في «القاموس» (ومتى أريد به النكرة كان معربا) لفقد موجب البناء (كقوله:

مكر مفر مقبل مدبر معا ... (كجلمود صخر حطه السيل من عل(2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت