فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 251

كتابا- عن كتاب الله- في حجمه وجودته، وغزارة مادته، وسداد فهمه فيه للإسلام وتشريعاته. فهل هذا الإمام- حتى على فرض أنه يتكلم من رأيه واجتهاده- يتناول وهكذا. كان ينبغى لنا أن نتأنى كثيرا، وأن نفكر طويلا، وأن نبحث وندرس، قبل أن نصف قوله بأنه"كلام فارغ"فكيف به وهو يقرر لنا حكما شرعيا من أحكام الفقه الإسلامى استمده المجتهدون من الينابيع التى استمدوا منها سائر فروع الفقه وأحكامه، وهو يقول لنا صراحة ونصا:"فانعقدت له البيعة (شرعا) لأنها تنعقد بواحد، وقيل باثنين". إن هذا الذى يقرره هذا الإمام من أئمة المسلمين هو الحكم الشرعى، قرره الذين سبقوه أو عاصروه أو جاءوا بعده من الأئمة، وليس رأيا له ولا اجتهادا. ومن الكتب القريبة التداول في أيدى الناس، والمطبوعة غير مرة، التى لم يتخلف عن دراستها والاعتماد عليها أحد من المشتغلين بعلوم الإسلام، أو المستشرقين، كتاب (الأحكام السلطانية) لقاضى قضاة الشافعية في البصرة والعراق، الإمام أبى الحسن الماوردى، فقد قال في ص 4 من الطبعة المصرية سنة 1327 هـ ما نصه بالحرف الواحد:"فصل- والإمامة تنعقد من وجهين: أحدهما باختيار أهل الحل والعقد والثانى بعهد الإمام من قبل. فأما انعقادها باختيار أهل الحل والعقد، فقد اختلف العلماء في عدد من تنعقد به الإمامة على مذاهب شتى: فقالت طائفة: لا تنعقد إلا بجمهور أهل الحل والعقد من كل بلد، ليكون الرضا به عاما، والتسليم لإمامته إجماعا. وهذا مذهب مدفوع ببيعة أبى بكر رضى الله عنه على الخلافة باختيار من حضرها، ولم ينتظر لبيعته قدوم غائب عنها. ص _119"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت