فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 133

مِنْهَا أفتسلم أَنْت هَذِه الْأَمَانَة الَّتِي تدركت بهَا وخصك الله بهَا إِلَى أهل الذِّمَّة دون الْمُسلمين يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أما سَمِعت تَفْسِير جدك عبد الله بن عَبَّاس قَوْله تَعَالَى {لَا يُغَادر صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة إِلَّا أحصاها} وَأَن الصَّغِيرَة التبسم والكبيرة الضحك فَمَا ظَنك بِأُمُور الْمُسلمين وأماناتهم وأسرارهم وَقد نَصَحْتُك وَهَذِه النَّصِيحَة حجَّة عَليّ مَا لم تصل إِلَيْك

فَلَا يَنْبَغِي أَن يُؤمنُوا على بَيت مَال الْمُسلمين اعتذارا بِأَنَّهُم حذاق فِي الْكِتَابَة فَمَا من فضل يُوجد فِي غير هَذِه الْأمة إِلَّا وَهُوَ فِي الْملَّة الإسلامية أفضل وأكمل وَلَا عيب يُوجد فِي بَعضهم إِلَّا وَهُوَ فِي غَيرهم أفحش فهم أكمل من غَيرهم علما وعقلا وخبرة وَأَمَانَة وبيانا وكفاية وَكِتَابَة وحلما وسخاء وعفافا وَبرا وإحسانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت