فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 133

الْجمع بَين اللين والشدة

114 -وَقَالَ بعض الْعلمَاء إِذا كَانَ الْمُتَوَلِي الْكَبِير يمِيل خلقه إِلَى اللين فَيَنْبَغِي أَن يسْتَعْمل من يمِيل خلقه إِلَى الشدَّة وَإِذا كَانَ خلقه يمِيل إِلَى الشدَّة فَيَنْبَغِي لنائبه أَن يمِيل إِلَى اللين ليعتدل الْأَمر وَلِهَذَا كَانَ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ يُؤثر استنابة خَالِد وَكَانَ عمر يُؤثر عزل خَالِد واستنابة أبي عُبَيْدَة الْجراح لِأَن خَالِدا كَانَ شَدِيدا كعمر وَأَبُو عُبَيْدَة كَانَ لينًا كَأبي بكر وَكَانَ الْأَصْلَح لكل مِنْهُمَا أَن يولي من ولاه ليَكُون أمره معتدلا وَيكون بذلك من خلفاء رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الَّذِي هُوَ معتدل كَمَا قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنا نَبِي الرَّحْمَة وَأَنا نَبِي الملحمة) وَقَالَ (أَنا الضحوك الْقِتَال) وَأمته وسط قَالَ الله تَعَالَى فيهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت