هذَا وَهَاتَانِ الشَّفَاعَتَان ... [212] ... قَدْ خصَّتَا بِهِ بِلا نُكرَان
وثَالِثًا يَشْفَعُ في أقْوَام ... [213] ... مَاتُوا عَلَى دينِ الهُدَى الإسْلامِ
وأوْبَقَتْهُمْ كَثْرَةُ الآثَامِ ... [214] ... فَأُدْخِلُوا النَّارَ بِذَا الإجْرَامِ
أنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا إلى الْجِنَانِ ... [215] ... بِفَضلِ رَبِّ العَرْضِ ذِي الإحْسَانِ
وَبَعْدَهُ يَشْفَعُ كُلُّ مُرْسَل ... [216] ... وَكُلُّ عَبْد ذِي صَلاحٍ وَوَلي
وَيُخْرِجُ الله مِنَ النِّيْرَانِ ... [217] ... جَمِيعَ مَنْ مَاتَ عَلَى الإيمَانِ
في نَهْرِ الْحَيَاةِ يُطْرَحُونَا ... [218] ... فَحْمًَا فَيَحْيَوْنَ وَيَنْبِتُونَا
كَأنَّمَا يَنْبُتُ في هَيْئَاتِهِ ... [219] ... حَبُّ حَمِيل السّيْلِ في حَافَاتِهِ
والسَّادِسُ الإيمَانُ بِالأقْدَارِ ... [220] ... فَأيْقِنَنْ بِهَا ولا تُمَارِ
فَكُلُّ شَيْءٍ بِقَضَاءٍ وَقَدَرْ ... [221] ... والكُلُّ في أُمِّ الكِتَابِ مُسْتَطَرْ
لا نَوْءَ لا عَدْوَى ولا طِيَرَ وَلا ... [222] ... عَمَّا قَضَى الله تَعَالى حِوَلاَ
لاَ غَوْلَ لاَ هَامَةَ لاَ ولاصَفَرْ ... [223] ... كَمَا بذَا أخْبَرَ سَيِّدُ الْبَشَرْ
وثَالِثٌ مَرْتَبَةُ الإحْسَانِ ... [224] ... وَتِلكَ أعْلاَهَا لَدَى الرَّحْمَنِ
وَهُوَ رُسُوخُ الْقَلْبِ في الْعِرْفَانِ ... [225] ... حَتَّى يَكُونَ الْغَيْبُ كَالْعَيان
فصل في كون الإيمان يزيد بالطاعة , وينقص بالمعصية ,
وأن فاسق أهل الملة لايكفر بذنب دون الشرك إلا إذا استحله ,
وأنه تحت المشيئة, وأن التوبة مقبولة ما لم يغرغر
إيْمَاننَا يَزِيدُ بِالطَّاعَاتِ ... [226] ... وَنَقْصُهُ يَكُونُ بَالزلاَّتِ
وَأهْلُهُ فيهِ عَلَى تَفَاضُلِ ... [227] ... هَلْ أنْتَ كَالأمْلاكِ أوْ كَالرُّسُل
وَالْفَاسِقُ الْمَلِّيُّ ذُو الْعِصْيَانِ ... [228] ... لَمْ يُنْفَ عَنهُ مُطلَقُ الإيمَانِ
لَكنْ بقَدْر الْفِسْقِ والْمعَاصِي ... [229] ... إيْمَانهُ مَا زالَ في انْتِقَاصِ
ولاَ نَقُولُ إنَّهُ في النَّارِ ... [230] ... مُخَلَّدٌ، بَلْ أمْرُهُ للْبَارِي