فهرس الكتاب
ولعله أن يرجع ولم يَجُدْ من حاجته بشيء وقد أسخط الله عليه، ثم قرأ {ألم ترَ إلى الذين يزكون أنفسهم. . .} الآية.
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود قال: إن القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها إلا الأمانة، يجاء بالرجل يوم القيامة وإن كان قتل في سبيل الله فيقال له: ادّ أمانتك. فيقول: من أين وقد ذهبت الدينا! فيقال: انطلقوا به إلى الهاوية، فينطلق فتمثل له أمانته كهيئتها يوم دفعت إليه في قعر جهنم، فيحملها فيصعد بها حتى إذا ظن أنه خارج بها، فهزلت من عاتقه فهوت وهوى معها أبد الآبدين. قال زاذان: فأتيت البراء بن عازب فقلت: أما سمعت ما قال أخوك ابن مسعود؟ قال: صدق، إن الله يقول {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} والأمانة في الصلاة، والأمانة في الغسل من الجنابة، والأمانة في الحديث، والأمانة في الكيل والوزن، والأمانة في الدين، وأشد ذلك في الودائع.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن عبد البر في التمهيد عن سفيان بن عيينة عن ابن شبرمة. سمعته يقرؤها {عسى الله أن يكف من بأس الذين كفروا} قال سفيان: وهي في قراءة ابن مسعود هكذا {عسى الله أن يكف من بأس الذين كفروا} .
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «السلام اسم من أسماء الله وضعه الله في الأرض: فافشوه بينكم، وإذا مر رجل بالقوم فسلم عليهم فردوا كان له عليهم فضل درجة لأنه ذكرهم السلام، وإن لم يردوا عليه رد عليه من هو خير منهم وأفضل» .
وأخرج البخاري في الأدب المفرد عن ابن مسعود. موقوفًا.