فهرس الكتاب
ورهين بلبال ، وأليف شجن [1] ، وحليف صبوة [2] ، ونضو سقام [3] ، وصريع [4] غرام . وقد خبله العشق ، وولهه ، ودلهه ، واستوجف فؤاده [5] ، وأزهف عقله ، وازدهف لبه ، وذهب بفؤاده كل مذهب ، وهام به في كل واد . ويقال فلان طلب نساء ، وتبع نساء ، اي يطلب النساء ويتبعهن ، وهو زير نساء ، وحدث نساء ، وخدن نساء ، اي يخالط النساء ويحادثهن ، وانه لخلب نساء اي يخالبهن ويخادعهن . ويقال فلان رامي الزوائل [6] اذا كان طبا [7] بإصباء النساء .
قالوا وأول مراتب الحب الهوى وهو ميل النفس ، ثم العلاقة وهي الحب اللازم للقلب ، ثم الكلف وهو شدة الحب ، ثم العشق وهو اعجاب المحب بمحبوبه او افراط الحب ، ثم الشغف وهو ان يلذع الحب شغاف القلب اي غلافه ، ثم الجوى وهو الحرقة وشدة الوجد ، ثم التتيم وهو أن يستعبده الحب ، ثم التبل وهو أن يسقمه الهوى ، ثم التدله وهو ذهاب العقل من الهوى ، ثم الهيام وهو أن يذهب على وجهه لغلبة الهوى عليه .
وتقول فلان خال من الحب ، وخلي ، وخلو بكسر فسكون ، وهو رجل عزه ، وعزهاة [8] ، عزوف عن النساء [9] ، فارغ القلب من الهوى ، لا يطبيه [10] حب الحسان ، ولا تستهويه فتنة الجمال ، ولا تعمل فيه عوامل الغرام ، ولا يعنو [11] لدولة الحسن ، وليس للهوى عليه نهي ولا أمر ، وقد جعل قلبه في جنة [12] من سهام الحدق ، وأقام عليه رقيبا من عقله ، وزاجرا من رزانته ، ووازغا [13] من حصافته [14] . ويقال تأبد فلان ، وهو متأبد ، اذا طالت عزبته وقل أربه في النساء .
فصل في العفة والدعارة
(1) هم وحزن
(2) حنين وشوق
(3) النضو بالكسر المهزول وهو في الاصل اسم للبعير اذا انضاه السفر او الكبر ثم يستعار لغيره
(4) طريح
(5) ذهب به . ومثله ازهف وازدهف
(6) هي في الاصل بمعنى ما يصاد من الحيوان فاستعيرت لما هنا
(7) حاذقا
(8) هو الذي لا يميل الى النساء
(9) أي زاهد فيهن
(10) يستميله
(11) يخضع
(12) ستر ووقاء
(13) من وزعه عن الشيء بمعنى كفه
(14) استحكام عقله