فهرس الكتاب
وانه لرجل قرع أي لا ينام ، وقد بات يتقرع على فراشه أي يتقلب لا يأخذه نوم ، وبات ليلة يتململ [1] قلقا ، ويتقلب أرقا . ويقول من طال سهره أصبح [2] ليل أي اصبح باليل وهو تمن . وتقول ما اكتحلت بنوم ، وما اكتحلت بغمض ، وما اكتحلت غماضا ، ولم تنل عيني غمضا ، وما أغمضت البارحة ، وما اغتمضت عيناي ، وما خدعت في عيني نعسة ، وما تمضمضت مقلتي بكرى ، وما مضمضت عيني بنوم . وان فلانا لطويل الليل ، وقد بات بليل بطيء الكواكب [3] ، وبات بليلة النابغة [4] ، وبليلة الملسوع [5] ، وبات بليل أنقد [6] . وفلان لا ينام حتى ينام ظالع الكلاب [7] .
وتقوم أيقظت الرجل من منامه ، ونبهته ، وبعثته ، وأهببته . ويقظ هو ، واستيقظ وتنبه ، وانتبه ، وانبعث ، وهب . وهو يقظ ، ويقظان ، من قوم أيقاظ ، ويقاظى . وانه لرجل سريع النبه بالضم أي الانتباه . ويقال للنائم أصبح أي استيقظ ، وتقول أصبح نومان وهو الكثير النوم وقد ذكر . ويقال رجل بعث بالفتح ، وبعث وزان كتف ، أي لا تزال همومه تؤرقه وتبعثه من نومه .
(1) بمعنى يتقلب
(2) من قولهم اصبح أي دخل في الصباح
(3) أي لا تكاد كواكبه تبرح مكانها كناية عن طوله وبطء طلوع الصباح . وهو من قول النابغة الذبياني:
... كليني لهم يا اميمة ناصب ... ... وليل اقاسيه بطيء الكواكب
(4) هي الليلة المشار اليها في البيت المتقدم . ويجوز ان تكون هي المذكورة في قوله:
... فبت كاني ساورتني ضئيلة ... من الرقش في انيابها السم ناقع
... أي كأن حية دقيقة الجسم رقشاء أي منقطة بسواد وبياض قد اجتمع السم في انيابها باتت تواثبه في تلك الليلة فلم ينم
(5) الذي لسعته العقرب . وسئل بعضهم ما دواؤه فقال الصياح الى الصباح . ويجوز ان يكون الذي لسعته الحية أي لدغته وكانوا يمنعونه النوم لئلا يدب السم فيه بزعمهم
(6) هو القنفذ يقال انه لا ينام
(7) الذي اصيب بعرج في احدى قوائمه وهو لا ينام لما به من الوجع وقيل لانه ينبح الكلاب لليلة كلها يطردها عنه