نشر: موقع روح الإسلام
أحكام الحج والعُمرة
الشيخ محمَّد ناصر الدين الألباني
رحمه الله
الشريط الأوَّل
الشيخ الألباني - رحمه الله-: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمّدا عبده ورسوله، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران:103] ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ? وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ? إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:1] ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ? وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب:70 - 71] ، أمّا بعد،
فإنَّ خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمّد صلَّى الله عليه وآله وسلّم وشر الأمور محدثاتها و كل محدثةٍ بدعة وكل بدعةٍ ضلالة وكل ضلالة في النار، و بعد،
سنتطرَّق إلى البحث في الموضوع الذي ألمحتُ إليه آنفًا، ألا وهو الحج، فالإنسان إذا كان في حالة استطاعة للحج فهو من أركان الإسلام الخمسة التي لابد للمُسلم أن يأتي بها، كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث المتفق عليه من حديث بن عمر -وقد مرَّ معنا في هذا الكتاب، كتاب الحج وفي كتاب الصلاة وغيرهم-: (بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة و وصوم رمضان وحج البيت)