الجواب: ما فيه نصاب هنا بالنسبة للذي يجب عليه الحج وإنَّما -كما بحثنا في الدرس الماضي- ربنا -عز وجل- ربط فرضية الحج بالاستطاعة {وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} فالذي يستطيع الحج بلغ النصاب -إذا صح التعبير- أما النصاب العلمي قليل من المال، وهنا تختلف القضية إذا كان الإنسان اليوم مثلا بالوسائل الميسّرة اليوم والتي إذا توفر وسيلة من هذه الوسائل للمكلَّف وجب عليه الحج بالسفر إما بالسيارة وإما بالطائرة، وكان قبل سنين بالباخرة واليوم لا يوجد من يأتي بالباخرة [ ... ] ، فبقي لدينا وسيلة السيارة والطائرة، فالسيارة فيما يبدو السفر عليها أرخص قليلا من الطائرة فالذي باستطاعته أن يركب السيارة يوم أو يوم ونصف ذهابا وكذلك إيابا ويتحمّل ذلك وعنده نحو ألف ليرة سوري هذا معناه على حد تعبير السائل ملك النصاب ووجب عليه الحج، وليس ضروريا أن يفكر أنه لازم يكون معه مال احتياطي حتى يتصدق به هناك على الفقراء والمساكين، لا، ابدأ بنفسك ثم بمن تعول، إبدأ بنفسك وخلّصها من هذا الواجب فحج وأدِّ الفريضة، إذا كان عندك أموال زائدة فبها، لكن لا تؤخر الحج لأنه ما عندك أموال زائدة، بل اضبط حساباتك حتى تجد سيارة ذهابا وإيابا مع بعض الرسوم والتكاليف المعروفة ومعك زايد مائتين ورقة وكنت رجلا قنوعا وتعيش هناك حياة وسط تمشي حالك وتؤدي الفريضة وترجع إلى بلدك وكل مما كنت تأكل واشرب مما كنت تشرب من الأشياء الرخيصة.