الشيخ الألباني-رحمه الله-: السؤال -بناءً على قاعدة الجواب على قدر النص- أنه يجوز لها ذلك، فقد ثبت أن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم طاف حول الكعبة في حجَّة الوداع وهو على بعيره، فإن كان جاز له ذلك وهو رجل فالأولى أن يجوز للنساء، لا سيما بالقصد المذكور في السؤال أولى وأحرى، وطبعًا ليس من الضروري التنبيه أنها يجب أن تكون مرتدية الحجاب الشرعي بحيث لا يُرى شيء من بدنها للرجال، وهي كما يُقال - على عَلَم - هذا الجواب على مقدار السؤال.
لكن الذي يرد على الخاطر أن أقول، هذا السؤال اليوم غير ذي موضوع، فكيف تطوف المرأة اليوم راكبة؟؟ إلا أن إن كانت تعني راكبة على بعض السرر التي توضع على رؤوس الرجال أشبه بالجنائز، فيوضع على هذه السرر النساء والرجال العاجزين عن الطواف، فكيف تصوَّر السائل بأن المرأة تطوف حول الكعبة راكبة، تعني راكبة ماذا؟؟ السرر؟، فإذا كان المقصود بالسؤال هو هذا، فالجواب لا يجوز، أما إذا ركبت دابَّة تطوف بها هي بنفسها كما طاف الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتعمل المستطاع جاز كما قلنا في أول الجواب، أما إن كان السائل- يعني كما تبين أخيرا- أنها تركب السرير فيوضع على رؤوس الرجال فيطوف هؤلاء الرجال بها حول الكعبة، فهذا لا يجوز؛ لأن هذا إنما يجوز للعاجز المريض.
سؤال: قال ابن عمر رضي الله عنهما: (ليس على النساء سعي) ، أي: ليس عليهم رَمَل بالبيت ولا بين الصفا والمروة، رواه البيهقي؟ فهل قول ابن عمر صحيح نستطيع أن نحتج به؟
الشيخ الألباني-رحمه الله-: الجواب: إذا كان المقصود من السؤال ب (الصحة) أن يُحتج به؟ فالجواب: لا يُحتج به، سواء صح سنده إلى ابن عمر أو لم يصح ما دام أنه ليس مرفوعًا إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأن أصل الرَّمَل -خاصَّة بين الصفا والمروة- أصل مشروعيته من زوجة إبراهيم عليه الصلاة والسلام التي اسمها هاجر.