فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 1045

ثم جاءت خلافة عثمان رضي الله عنه وقد اتسعت رقعة الإسلام واختلط العرب الفاتحون بالأمم التي لا تعرف العربية وخيف أن تذوب خصائص العروبة من العرب من جراء هذا الفتح والاختلاف بل خيف على القرآن نفسه أن يختلف المسلمون فيه إن لم يجتمعوا على مصحف إمام فتكون فتنة في الأرض وفساد كبير

لهذا أمر رضي الله عنه أن يجمع القرآن في مصحف إمام وأن تنسخ منه مصاحف يبعث بها إلى أقطار الإسلام وأن يحرق الناس كل ما عداها ولا يعتمدوا سواها. كما يأتيك تفصيله في مبحث جمع القرآن وكتابته.

وبهذا العمل وضع عثمان رضي الله عنه الأساس لما نسميه علم رسم القرآن أو علم الرسم العثماني.

ثم جاء علي رضي الله عنه فلاحظ العجمة تحيف على اللغة العربية وسمع ما أوجس منه خيفة على لسان العرب فأمر أبا الأسود الدؤلي أن يضع بعض قواعد لحماية لغة القرآن من هذا العبث والخلل وخط له الخطط وشرع له المنهج. وبذلك يمكننا أن نعتبر أن عليا رضي الله عنه قد وضع الأساس لما نسميه علم النحو ويتبعه علم إعراب القرآن. على الخلاف في هذه الرواية.

ثم انقضى عهد الخلافة الرشيدة وجاء عهد بني أمية وهمة مشاهير الصحابة والتابعين متجهة إلى نشر علوم القرآن بالرواية والتلقين لا بالكتابة والتدوين. ولكن هذه الهمة في هذا النشر يصح أن نعتبرها تمهيدا لتدوينها

وعلى رأس من ضرب بسهم وفير في هذه الرواية الأربعة الخلفاء وابن عباس وابن مسعود وزيد بن ثابت وأبو موسى الأشعري وعبد الله بن الزبير وكلهم من الصحابة رضوان الله عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت