فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 1045

للمنكرين شبهات كثيرة منها ما صاغوه في صورة أدلة على إنكارهم ومنها ما وجهوه إلى أدلة المثبتين السابقة في صورة مناقشة لها وإبطال لدلالتها وها هي ذي نضعها بين يديك مشفوعة بما يدحضها.

الشبهة الأولى ودفعها:

يقولون لو نسخ الطلب قبل التمكن من امتثاله لكن طلبا مجردا من الفائدة ومثل هذا يكون عبثا والعبث على الله محال.

وندفع هذه الشبهة بأن الطلب في هذه الصورة لم يتجرد من الفائدة كما يزعمون بل إن من فوائده وحكمته ابتلاء الله لعباده أيقبلون أم يرفضون فإن قبلوه وأذعنوا له وآمنوا به ووطنوا أنفسهم على امتثاله فلهم أجر كبير وظهر فضلهم كما ظهر فضل إبراهيم في ابتلائه بذبح ولده إسماعيل مع أنه لم يتمكن من تنفيذ ما أمر به ومن أبى من عباد الله مثل هذا الطلب بأن ضلاله وخذلانه واستحق الحرمان والهوان عن عدل وإنصاف {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت