فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 1045

لدين الله المهيمنين عليه لا يغفلون عن جلائله ودقائقه خصوصا عن القانون الذي إليه المرجع والقاعدة التي أقيم عليها البناء؟ هذا والله فرية ما فيها مرية اهـ. وقال الفراء: لا يتلى إلا كما أنزل: {أَفَلَمْ يَيْأَسِ} اهـ. وعلى ذلك تكون رواية ذلك في الدر المنثور وغيره عن ابن عباس رواية غير صحيحة. ومعنى {أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا} : أفلم يعلموا قال القاسم بن معن: هي لغة هوازن. وجاء بها الشعر العربي في قول القائل:

أقول لهم بالشعب إذ يأسرونني ... ألم تيأسوا إني ابن فارس زهدم1

أي ألم تعلموا.

الشبهة الخامسة:

يقولون: من وجوه الطعن أيضا ما روي عن ابن عباس أنه كان يقول في قوله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} إنما هي ووصى ربك التزقت الواو بالصاد وكان يقرأ: ووصى ربك ويقول: أمر ربك إنهما واوان التصقت إحداهما بالصاد وروي عنه أنه قال: أنزل الله هذا الحرف على لسان نبيكم. ووصى ربك ألا تعبدوا إلا إياه. فلصقت إحدى الواوين بالصاد فقرأ الناس: {وَقَضَى رَبُّكَ} ولو نزلت على القضاء ما أشرك أحد.

ونجيب: عن ذلك كله أولا بما أجاب به ابن الأنباري إذ يقول: إن هذه الروايات ضعيفة.

1 قال في القاموس: زهدم كجعفر: فرس لعنترة, وفرس لبشر بن عمرو الرياحي- إلى أن قال- والزهدمان أخوان من عبس: زهدم, وكردم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت