فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 1045

ولكن الشيعة بالغوا وأسرفوا في حب الإمام وتقديره وهم فرق فمنهم من أغرق في نفس التشيع حتى كفر وعلى رأس هؤلاء عبد الله بن سبأ اليهودي عدو الله الذي ما أظهر الإسلام إلا بقصد الكيد له والإفساد فيه ولهذا كانت تلك الفرقة في موقف خصومة وحرب من المسلمين حتى ورد أن الإمام عليا نفسه شن الغارة عليهم وحاربهم وطاردهم.

ومنهم قوم معتدلون لم يسقطوا في هاوية الكفر وإن خالفوا أهل السنة والجماعة في تفضيل أبي بكر وعمر وعثمان وتقديمهم على الإمام علي في الخلافة رضي الله عنهم أجمعين ولهؤلاء مذاهب ودراسات وكتب وتفسيرات وأدلة وتأويلات.

ومن تفاسير الشيعة كتاب يسمى:

مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار.

مؤلفه يدعى المولى عبد اللطيف الكازلاني من النجف وهذا التفسير مشتمل على تأويلات تشبه تأويلات الباطنية السابقة فالأرض يفسرها بالدين وبالأئمة عليهم السلام وبالشيعة وبالقلوب التي هي محل العلم وقراره وبأخبار الأمم الماضية الخ فيقول في قوله تعالى: {أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} المراد دين الله وكتاب الله ويقول في قوله: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ} المراد أو لم ينظروا في القرآن الخ فأنت ترى أنه قد حمل اللفظ الذي لا يجهله أحد على معان غريبة من غير دليل وما حمله على ذلك إلا مركب الهوى والتعصب الأعمى لمذهبه وذلك لا شك ضلال لا يقل عن ضلال الباطنية ولا البهائية.

{وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت