فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 485

فحقائق تلك أعظم من حقائق هذه بما لا نعرف قدره وكلاهما مخلوق.

والنعيم الذي يعرف جنسه قد أجمله الله سبحانه وتعالى، بقوله: {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يقول الله تعالى: أعددت لعبادي ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر"فإذا كان هذان المخلوقان متفقين في الاسم والمعنى العام مع أن بينهما في الحقيقة تباينا لا يعرف في الدنيا قدره فمن المعلوم أن ما يتصف به الرب من صفات الكمال مباين لصفات خلقه أعظم من مباينة مخلوق لمخلوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت