فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 485

قوله:

ومن هداه الله فرق بين الأمور وأن اشتركت من بعض الوجوه، وعلم ما بينهما من الجمع والفرق، والتشابه والاختلاف، وهؤلاء لا يضلون بالمتشابه من الكلام، لأنهم يجمعون بينه وبين المحكم الفارق

الذي يبين ما بينهما من الفصل والافتراق وهذا كما أن لفظ"أنا"و"نحن"وغيرهما من صيغ الجمع يتكلم بها الواحد له شركاء في الفعل، ويتكلم بها لواحد العظيم الذي له صفات تقوم كل صفة مقام واحد، وله أعوان تابعون له، لا شركاء له. فإذا تمسك النصراني بقوله تعالى: {إنا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإنا لَهُ لَحَافِظُونَ} ونحوه على تعدد الآلهة، كان المحكم كقوله تعالى: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} ونحو ذلك مما لا يحتمل إلا معنى واحد يزيل ما هناك من الاشتباه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت