ربوبيته، وجعل العبد مستقلا بأفعاله، خالقًا لها فأثبت خالقًا آخر مع الله تعالى، بل أثبت أن لجميع المخلوقين خالقون ومن أثبته محتجًا به على الشرع محاربًا له به نافيا عن العبد قدرته التي منحه الله تعالى إياها وأمره ونهاه، فقد نسب الله تعالى إلى الظلم، وإلى العبث، وإلى ما لا يليق به، فالمؤمنون حقا يؤمنون"بالقدر خيره وشره"وأن الله تعالى خالق ذلك كله لا خالق غيره ولا رب سواه وينقادون للشرع أمره ونهيه ويصدقون خبر الكتاب والرسول ويحكمونه في أنفسهم سرًا وجهرًا وهذا هو الإيمان الخالي من الزلل.