فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 798

تظلمون خالدا قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله، وأما العباس فهي عليَّ ومثلها معها"، ثم قال:"يا عمر: أما شعرت أن عمّ الرجل صنو أبيه"1."

وقد تأول بعض العلماء قوله صلى الله عليه وسلم:"فهي عليّ ومثلها"بأنه صلى الله عليه وسلم تسلف منه زكاة عامين، أو غيره من الأوجه إحسانا للظن بالصحابة الكرام واستبعادا لأن يمنع العباس أو غيره من الصحابة رضوان الله عليهم الزكاة الواجبة2.

إلا أنه يمكن أن يؤخذ منه بوجه من الوجوه صحة أداء الزكاة عن الغير إذا لم يكن من وجبت عليه جاحدا لوجوبها.

1 متفق عليه، واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري:"فهي عليه صدقة ومثلها معها". صحيح البخاري مع الفتح 3/388 (الزكاة/قول الله تعالى: {وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} التوبة(60) ، وصحيح مسلم مع النووي 7/56 (الزكاة/تقديم الزكاة ومنعها) .

2 انظر: فتح الباري 3/391، وشرح صحيح مسلم 7/57، ونيل الأوطار 4/214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت